مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

677

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

إيقاعه للأب والجدّ ، والأصل مقطوع بعموم ولاية الحاكم » « 1 » . فالمستفاد من هذه الكلمات وغيرها : أنّ للحاكم ولاية في تزويج صغار الأيتام « 2 » . أدلّة هذا القول : 1 - النبويّ المشهور : « السلطان وليّ من لا وليّ له » « 3 » وتقريب الاستدلال بأن يقال بعموم النيابة ويشمل ولاية الحاكم على تزويج صغار الأيتام أيضاً . ويرد عليه - مع غضّ النظر عن ضعف سنده لكونه عاميّاً ولم يذكر في الكتب الروائيّة الخاصّة - بأنّ هذا دليل على ولاية الحاكم في الجملة « 4 » ، أمّا نفوذها في نكاح الأيتام فيحتاج إلى دليل خاصّ ، والفرض أنّه ليس بموجود ، هذا أوّلًا . وثانياً : بأنّ هذه 1 « 5 » الرواية عامّة قد خُصِّصت بالروايات التي تحصر ولاية التزويج بالأب والجدّ ، كما أوضحناها في القول الأوّل . وثالثاً : السلطان في قوله : « السلطان وليّ من لا وليّ له » يُطلق على المنصوب بالخصوص من قبل المعصوم كالمنصوب في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وعلى أمير المؤمنين عليه السلام . وأمّا الفقهاء ، فإثبات الولاية العامّة نحو ولاية المنصوبين لهم بالخصوص فمحلّ إشكال « 6 » « 7 » . وصرف احتمال هذا يكفي في عدم تمامية الاستدلال بها

--> ( 1 ) جواهر الكلام 29 : 188 . ( 2 ) مستمسك العروة 14 : 476 ونسبه المحقّق الخوانساري إلى قيل ؛ جامع المدارك 4 : 146 ؛ مهذّب الأحكام للسيّد السبزواري 24 : 254 و 255 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 392 ، ح 2083 ؛ سنن ابن ماجة 3 : 326 ، ح 1879 ؛ مسالك الأفهام 7 : 147 . ( 4 ) والإنصاف أنّ العموم مستفاد من الحديث بلا شكّ . م ح و ( 5 ) وهذا لا يرتبط بالمقام ؛ فإنّ البحث في وجود الولاية للحاكم في صورة عدم وجود الأبوين ، فثبوت الولاية للحاكم لا ينافي الحصر في صورة وجود الأبوين . م ج ف ( 6 ) تنويع السلطان في الروايات بالعادل وغير العادل يدفع هذا الاحتمال . م ح ( 7 ) جامع المدارك 4 : 166 .